ديبودا
24-10-2009, 05:39 AM
بصراحه انا مالي بالقسم هذا كثير .. ولكني احببت ان اضع لي بصمه فيه ^^
من خلال موضوع وجدته يتناسب مع فكره خطرت على بالي ..
وهي الضجر والملل .. وبين تخطي الحدود ..
كلنا نحب مهرجانات السينما .. وتحديدا مهرجان كان السينمائي الاشهر .. ولكن .. ما جدوى مهرجان سينمائي من دون فضيحة ؟ :اوف:
انت في قلوبنا يا أمير الألماس ..
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13063&d=1256354322
لقد أدى أول عرض لفيلم المخرج لارز فون تريير بعنوان Antichrist (http://www.imdb.com/title/tt0870984/)
في مهرجان كان السينمائي إلى تعالي هتافات الاستهجان والتأييد والضحكات الهازئة والشكاوى الغاضبة من أن هذا المخرج الدنماركي الاستفزازي (مخرج فيلمي Dancer in the Dark وDogville) تمادى فعلا هذه المرة , حين صدم الجمهور بمشاهد مزعجة لعمليات تشويه للأعضاء التناسلية ونشوات دامية وبطلة تشوه نفسها جنسيا.
بونويل ودالي، على غرار فون تريير، كانا يستمتعان بإثارة صدمة مشاهدي أفلامهما، متخطين حدود كل ما هو غير مقبول ومزعزعين للمشاعر بهدف اثاره البلبلة للمشاهدين .. فكانت الأفلام الفنية المثيرة للصدمة ــ التي تتضمن عادة مزيجا جديدا من الجنس والعنف هي عنوان ما يقدم .. حتى أصبحت أمرا معتادا في عالم الفن.
كل بضع سنوات، تهز المهرجانات السينمائية (بشكل متوقع) أفلام جديدة تتخطى حدود اللياقة: مثل مشاهد الجنس وتعاطي المخدرات ومرض الإيدز لدى المراهقين في فيلم Kids للاري كلاركس وهارموني كورين ومشاهد الجنس بكامل تفاصيلها في فيلم Romance لكاترين بريا والتعري وأكل لحوم البشر في The Cook, the Thief, His Wife, and Her Lover. وكل هذه الأفلام أتت بعد عقود من تصوير بيير باولو باسوليني بشكل مرعب للتعذيب الإباحي في فيلم Sal
يبدو أنه كلما تغيرت الأمور، بقيت على حالها.
في عصر الإنترنت والتقارير الحية اللامتناهية عن عمليات التعذيب والإرهاب، ألم تخسر هذه الأفلام الهادفة إلى إثارة صدمة الناس من تأثيرها؟ ففي النهاية، أصبحت الأفلام المثيرة للصدمة أمرا معتادا
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13064&d=1256354322 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13064&d=1256354322)
الأمر ليس أننا أصبحنا غير مبالين على المرء أن يكون شبه ميت كي لا يرتعد عند رؤية المشاهد المرعبة النابعة من مخيلة فون ترييرا. لكن الصدمة اصبحت وسيلة سهلة لإضفاء أهمية على عمل ما.
فضلا عن ذلك، فإن الأفلام الفنية باتت محصورة بفئة صغيرة من الناس بسبب انقسام المشاهدين إلى فئات مختلفة. فمفهوم مشاهد الأفلام تغير الآن
واصبح مقرون في امرين اساسيين :-
الاول :- كيف يمكن إثارة مشاعر الجمهور عندما لم يعد الكثيرون يشاهدون الأفلام في دور السينما، بل يجلسون في منازلهم أمام شاشات عرضهم الخاصة؟ مشاركة الجمهور صدمته الجماعية هو أمر مثير، مثل المشاعر التي حركها مشهد خروج المخلوق الفضائي في عمليه التشريح في فيلم independent day (http://www.imdb.com/title/tt0116629/). هذا أمر لا يمكن محاكاته عند مشاهدة الأفلام على انفراد. لكن الأفلام التي تصل إلى جمهور واسع تزداد ندرة، مثل war of worlds (http://www.kaizuland.com/vb/War of the Worlds) لتوم كروز والمخرج الرائع ستيف ستيلبيرغ
صحيح اننا استطعنا ان نحصل على مؤثرات السينما من حيث القاعات والتجهيزات والاستيرويو .. وحتى الفشار popcorn ما قصرنا فيه وصرنا نسوي ..
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13065&stc=1&d=1256354322
وبعدين هذي اصولها بوب كورن مع بيبسي كبير :هييه:..
كل هذا عشان نعيش جو السينما .. ونبتعد عن مشاكل مثل ان واحد يرفع صوته او يتكلم بتلفيون في لحظات مهمه من احداث الفيلم قد يخرجك من مود الفيلم برنين جواله او صوته المرتفع ..
ولكن الشي اللذي لا يمكننا ان ننقله معنا الى المنزل هو التفاعل مع البشر..
والامر الاخر اللذي يؤثر تأثير مباشر علينا ويقلل من صدمات الرعب والاثاره لدينا هو :-
حصولنا هذه الايام على صدمات ثقافية بشكل يومي وبجرعات صغيرة على موقعي YouTube أو Facebook، اللذين يقدمان لنا نوعا من حمية سريعة معدية قائمة على الفضائح التي يمكن هضمها بسهولة ونسيانها بسرعة.
في ستينات وسبعينات القرن الماضي، عندما كانت الأفلام في صلب الثورة الثقافية، بدا وكأن صانعي الأفلام يتمتعون بنفوذ من شأنه تغيير الوضع القائم: فأمثال غودار وأنتونيوني وفليني، من خلال ابتكارهم لغة سينمائية جديدة، غيروا طريقة صنع الأفلام في أنحاء العالم، ونظرتنا إلى هذا العالم. فقد كان صانعو الأفلام يتمتعون بأفضلية كونهم طرفا في حرب ثقافية, وكان هناك عدو ليهاجموه: وهو النظام القائم
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13062&d=1256354322 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13062&d=1256354322)
بعض الأفلام مثل The Battle of Algiers (http://www.imdb.com/title/tt0058946/) واللذي يتكلم عن نضال الشعب الجزائري ضد الاستعمال ..
( ذكرني بفيلم جميله بوحريد لماجده واحمد مظهر ورشدي اباظه وزهره العلا وغيرهم )
عموما هذا الفيلم أزعج البورجوازيين منذ تلك الأيام بقدر ما أزعجتهم موسيقى الراب في بداياتها قبل أن تصبح جزءا من الثقافة السائدة .. وطبعا شتان بين الامرين :)
اليوم، لإحداث تأثير على صانعي الأفلام الذين يريدون زعزعة الوضع القائم ولفت الانتباه إلى أنفسهم عن طريق الابتذال بالجنس والمخدرات وكل ماهو غير لائق ويخدش الحياه :(
قبل سنوات، عندما لم يفز فيلمه Zentropa (http://www.imdb.com/title/tt0101829/)بجائزة كبيرة في كان، تصدر عناوين الصحف من خلال استخفافه برئيس لجنة الحكام رومان بولانسكي باعتباره قزما.
اما فون تريير.. فقد كان بارع في الترويج لنفسه، مستعينا بالكلام المثير للصدمة لترسيخ سمعته على أنه مشاغب يتقدم في السن. في مهرجان كان، أعلن أنه (أعظم مخرج في العالم)، وهو تصريح كان متعمدا لإثارة غيظ الصحافة التي ابتلعت الطعم بلا تردد.
السؤال اللذي يطرح نفسه .. من سيذهب لمشاهدة هذه الأفلام ؟؟ :استفهام:
المفارقة هي أن الجمهور الذي يريد هؤلاء المخرجون تحديه وإثارة صدمته هو مجموعة صغيرة نسبيا ممن يعتبرون أنفسهم ملمين بالأفلام والذين يعكفون على حضور كل أفلام فون تريير أو هنيكي , والضليعين بتفاصيل الأفلام المثيرة للصدمة.
نحن لسنا في عام 1978 حيث نبهر بفيلم superman (http://www.imdb.com/title/tt0078346/)
. حتى في عام 1929، واجه بونويل ودالي صعوبة في تحريك مشاعر خصومهما، ويقال إن هذين الإسبانيين ذهبا إلى المسرح الذي كان يعرض فيه فيلم Un Chien Andalou (http://www.imdb.com/title/tt0020530/) للمرة الأولى مسلحين بحجارة لحماية نفسيهما من الحشود الغاضبة. لكن الحجارة بقيت في جيوبهما: فالجمهور (لخيبة أملهما؟) أحب ما رآه :)
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13066&d=1256354322 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13066&d=1256354322)
بالاخير .. اتمنى ان اصاب بخيبه امل انا كذلك .. وان يعجب جمهور كايزو المحترف فنيا .. بهذا الموضوع ^^
من خلال موضوع وجدته يتناسب مع فكره خطرت على بالي ..
وهي الضجر والملل .. وبين تخطي الحدود ..
كلنا نحب مهرجانات السينما .. وتحديدا مهرجان كان السينمائي الاشهر .. ولكن .. ما جدوى مهرجان سينمائي من دون فضيحة ؟ :اوف:
انت في قلوبنا يا أمير الألماس ..
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13063&d=1256354322
لقد أدى أول عرض لفيلم المخرج لارز فون تريير بعنوان Antichrist (http://www.imdb.com/title/tt0870984/)
في مهرجان كان السينمائي إلى تعالي هتافات الاستهجان والتأييد والضحكات الهازئة والشكاوى الغاضبة من أن هذا المخرج الدنماركي الاستفزازي (مخرج فيلمي Dancer in the Dark وDogville) تمادى فعلا هذه المرة , حين صدم الجمهور بمشاهد مزعجة لعمليات تشويه للأعضاء التناسلية ونشوات دامية وبطلة تشوه نفسها جنسيا.
بونويل ودالي، على غرار فون تريير، كانا يستمتعان بإثارة صدمة مشاهدي أفلامهما، متخطين حدود كل ما هو غير مقبول ومزعزعين للمشاعر بهدف اثاره البلبلة للمشاهدين .. فكانت الأفلام الفنية المثيرة للصدمة ــ التي تتضمن عادة مزيجا جديدا من الجنس والعنف هي عنوان ما يقدم .. حتى أصبحت أمرا معتادا في عالم الفن.
كل بضع سنوات، تهز المهرجانات السينمائية (بشكل متوقع) أفلام جديدة تتخطى حدود اللياقة: مثل مشاهد الجنس وتعاطي المخدرات ومرض الإيدز لدى المراهقين في فيلم Kids للاري كلاركس وهارموني كورين ومشاهد الجنس بكامل تفاصيلها في فيلم Romance لكاترين بريا والتعري وأكل لحوم البشر في The Cook, the Thief, His Wife, and Her Lover. وكل هذه الأفلام أتت بعد عقود من تصوير بيير باولو باسوليني بشكل مرعب للتعذيب الإباحي في فيلم Sal
يبدو أنه كلما تغيرت الأمور، بقيت على حالها.
في عصر الإنترنت والتقارير الحية اللامتناهية عن عمليات التعذيب والإرهاب، ألم تخسر هذه الأفلام الهادفة إلى إثارة صدمة الناس من تأثيرها؟ ففي النهاية، أصبحت الأفلام المثيرة للصدمة أمرا معتادا
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13064&d=1256354322 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13064&d=1256354322)
الأمر ليس أننا أصبحنا غير مبالين على المرء أن يكون شبه ميت كي لا يرتعد عند رؤية المشاهد المرعبة النابعة من مخيلة فون ترييرا. لكن الصدمة اصبحت وسيلة سهلة لإضفاء أهمية على عمل ما.
فضلا عن ذلك، فإن الأفلام الفنية باتت محصورة بفئة صغيرة من الناس بسبب انقسام المشاهدين إلى فئات مختلفة. فمفهوم مشاهد الأفلام تغير الآن
واصبح مقرون في امرين اساسيين :-
الاول :- كيف يمكن إثارة مشاعر الجمهور عندما لم يعد الكثيرون يشاهدون الأفلام في دور السينما، بل يجلسون في منازلهم أمام شاشات عرضهم الخاصة؟ مشاركة الجمهور صدمته الجماعية هو أمر مثير، مثل المشاعر التي حركها مشهد خروج المخلوق الفضائي في عمليه التشريح في فيلم independent day (http://www.imdb.com/title/tt0116629/). هذا أمر لا يمكن محاكاته عند مشاهدة الأفلام على انفراد. لكن الأفلام التي تصل إلى جمهور واسع تزداد ندرة، مثل war of worlds (http://www.kaizuland.com/vb/War of the Worlds) لتوم كروز والمخرج الرائع ستيف ستيلبيرغ
صحيح اننا استطعنا ان نحصل على مؤثرات السينما من حيث القاعات والتجهيزات والاستيرويو .. وحتى الفشار popcorn ما قصرنا فيه وصرنا نسوي ..
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13065&stc=1&d=1256354322
وبعدين هذي اصولها بوب كورن مع بيبسي كبير :هييه:..
كل هذا عشان نعيش جو السينما .. ونبتعد عن مشاكل مثل ان واحد يرفع صوته او يتكلم بتلفيون في لحظات مهمه من احداث الفيلم قد يخرجك من مود الفيلم برنين جواله او صوته المرتفع ..
ولكن الشي اللذي لا يمكننا ان ننقله معنا الى المنزل هو التفاعل مع البشر..
والامر الاخر اللذي يؤثر تأثير مباشر علينا ويقلل من صدمات الرعب والاثاره لدينا هو :-
حصولنا هذه الايام على صدمات ثقافية بشكل يومي وبجرعات صغيرة على موقعي YouTube أو Facebook، اللذين يقدمان لنا نوعا من حمية سريعة معدية قائمة على الفضائح التي يمكن هضمها بسهولة ونسيانها بسرعة.
في ستينات وسبعينات القرن الماضي، عندما كانت الأفلام في صلب الثورة الثقافية، بدا وكأن صانعي الأفلام يتمتعون بنفوذ من شأنه تغيير الوضع القائم: فأمثال غودار وأنتونيوني وفليني، من خلال ابتكارهم لغة سينمائية جديدة، غيروا طريقة صنع الأفلام في أنحاء العالم، ونظرتنا إلى هذا العالم. فقد كان صانعو الأفلام يتمتعون بأفضلية كونهم طرفا في حرب ثقافية, وكان هناك عدو ليهاجموه: وهو النظام القائم
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13062&d=1256354322 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13062&d=1256354322)
بعض الأفلام مثل The Battle of Algiers (http://www.imdb.com/title/tt0058946/) واللذي يتكلم عن نضال الشعب الجزائري ضد الاستعمال ..
( ذكرني بفيلم جميله بوحريد لماجده واحمد مظهر ورشدي اباظه وزهره العلا وغيرهم )
عموما هذا الفيلم أزعج البورجوازيين منذ تلك الأيام بقدر ما أزعجتهم موسيقى الراب في بداياتها قبل أن تصبح جزءا من الثقافة السائدة .. وطبعا شتان بين الامرين :)
اليوم، لإحداث تأثير على صانعي الأفلام الذين يريدون زعزعة الوضع القائم ولفت الانتباه إلى أنفسهم عن طريق الابتذال بالجنس والمخدرات وكل ماهو غير لائق ويخدش الحياه :(
قبل سنوات، عندما لم يفز فيلمه Zentropa (http://www.imdb.com/title/tt0101829/)بجائزة كبيرة في كان، تصدر عناوين الصحف من خلال استخفافه برئيس لجنة الحكام رومان بولانسكي باعتباره قزما.
اما فون تريير.. فقد كان بارع في الترويج لنفسه، مستعينا بالكلام المثير للصدمة لترسيخ سمعته على أنه مشاغب يتقدم في السن. في مهرجان كان، أعلن أنه (أعظم مخرج في العالم)، وهو تصريح كان متعمدا لإثارة غيظ الصحافة التي ابتلعت الطعم بلا تردد.
السؤال اللذي يطرح نفسه .. من سيذهب لمشاهدة هذه الأفلام ؟؟ :استفهام:
المفارقة هي أن الجمهور الذي يريد هؤلاء المخرجون تحديه وإثارة صدمته هو مجموعة صغيرة نسبيا ممن يعتبرون أنفسهم ملمين بالأفلام والذين يعكفون على حضور كل أفلام فون تريير أو هنيكي , والضليعين بتفاصيل الأفلام المثيرة للصدمة.
نحن لسنا في عام 1978 حيث نبهر بفيلم superman (http://www.imdb.com/title/tt0078346/)
. حتى في عام 1929، واجه بونويل ودالي صعوبة في تحريك مشاعر خصومهما، ويقال إن هذين الإسبانيين ذهبا إلى المسرح الذي كان يعرض فيه فيلم Un Chien Andalou (http://www.imdb.com/title/tt0020530/) للمرة الأولى مسلحين بحجارة لحماية نفسيهما من الحشود الغاضبة. لكن الحجارة بقيت في جيوبهما: فالجمهور (لخيبة أملهما؟) أحب ما رآه :)
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13066&d=1256354322 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=13066&d=1256354322)
بالاخير .. اتمنى ان اصاب بخيبه امل انا كذلك .. وان يعجب جمهور كايزو المحترف فنيا .. بهذا الموضوع ^^