ديبودا
15-10-2009, 06:08 AM
انه رئيس الوزراء الايطالي المحسوب على تيار اليمين.. ومالك احد اشهر نوادي أوروبا ( إي سي ميلان ).. سيلفيو بيرلسكوني
انه رئيس الوزراء اللذي ظل صامدا طويلا على عرشه في ظل متغيرات كثيره في العالم .. من اقتصاديه وسياسيه .. على شعب معروف من اكثر شعوب العالم تقلب ومزاجيه .. وحب للتغير..
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12680&d=1255574991 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12680&d=1255574991)
فبغض النظر عن غرابة تصريحاته العلنية وبغض النظر عن كم هي بعيدة حياته الخاصة عن المسلك اللائق سياسيا لشخص مثله، فإن الإيطاليين مازالوا يفضلون زير النساء القوي البالغ من العمر 73 عاما على أي شخص آخر على المسرح السياسي في إيطاليا اليوم.. وهذا هو الغريب في الامر .. ما هو سر صمود هذا السبيعيني على عرشه !!
رغم غرابة ما يبدو عليه هذا التفضيل بالنسبة إلى الغرباء، فإن هناك الكثير من الأسباب الإيطالية لاستمرار إحكام بيرلسكوني قبضته على السياسة في بلاده. أولا، هناك تقليد طويل بالنسبة إلى السياسيين الإيطاليين في إخفاء حياتهم الخاصة والصفقات السرية من قبل الناخبين. ونتيجة لذلك فإن الناس نادرا ما يعرفون ما يصوتون له. قبل عام 1993 (وهي حقبة بيرلسكوني في السياسة) كانت ائتلافات الباب الدوار التي توالت على الحكم في إيطاليا تقوم بتغيير تركيبتها بصورة متواصلة، ومنذ ذلك الحين، فإن ضعف اليسار قد أدى إلى عدم وضوح في سياساته (ما عدا معارضته لبيرلسكوني). فبالنسبة إليه على الأقل، فإن ما تراه هو ما تحصل عليه فعلا. بل واقع الأمر أنه يمكن للمرء القول إن
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12684&d=1255574991 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12684&d=1255574991)
أعظم فضائله هي أن شروره مكشوفة بكل وضوح ومن دون خجل ولا وجل.
وفي حين أن معارضيه قد يزدرون شخصيته العامة المبتذلة (ملابسه المبهرجة، انفعالاته المحمومة، وتعليقاته التي تعوزها اللياقة عن قادة عالميين آخرين) وتمجيده المبتذل لذاته (فقد شبه الرجل نفسه بكل من نابليون وعيسى المسيح)، فإن الناخبين الإيطاليين، وفي ثلاثة انتخابات عامة، اختاروا الشيطان الذي يعرفون على معارضيه البلداء والكسالى في اليسار.
والأمر ليس مجرد عمل استعراضي» فالإيطاليون أيضا يقدرون عمله المجد كسياسي يعمل بالتجزئة واستراتيجي انتخابي بارع. فبيرلسكوني لم يجعل أجندته المحابية للأعمال والمناهضة للبيروقراطية واضحة بصورة يحسد عليها في بلد لا توجد فيه حتى مواثيق حزبية، بل إنه تمكن من بناء ائتلاف حكومي فعال من عناصر متباعدة، بل وأحيانا معادية بعضها لبعض، في يمين الوسط. وواقع الأمر ليس هناك سياسي محافظ لديه هذا القدر من الصبر أو الدهاء أو قوة الشخصية القيادية لفعل ما فعله بيرلسكوني. هذه القدرة على الاحتفاظ بائتلاف حكومي لفترة كهذه عادت عليه بالثمار. فبيرلسكوني اليوم هو رئيس الوزراء الإيطالي الوحيد في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي يخدم كل فترة رئاسة الوزراء مدتها خمس سنوات. وهذا ليس سجلا غير مسبوق فحسب، بل إنه أسهم في استقرار وتماسك إيطاليا نفسها.
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12682&d=1255574991 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12682&d=1255574991)
وهذا يفسر أسبابا، ان غالبية الإيطاليين، كما تشير استطلاعات الرأي، قرروا أنهم غير مكترثين بهذا وأنهم يواصلون منحه فائدة الشك.
وهو كذلك يساعد على تفسير رغبة إيطاليا المتواصلة في تحمل عيوبه الأخرى. صحيح أنه يحاول أن يكتم أصوات معارضيه وأن يسلط الأضواء على إنجازاته في وسائل الإعلام بما في ذلك القنوات التلفزيونية الثلاث التي يمتلكها والقنوات التابعة للدولة التي يسيطر عليها وجريدته اليومية ومجلته الإخبارية الأسبوعية بطريقة واضحة وقصيرة النظر تماما. ولكنه في هذا إنما يسير حسب تقليد إيطالي مألوف تماما.
وماذا عن التهم بأن بيرلسكوني انتهك القانون حين كان يقوم ببناء إمبراطورية الأعمال التي يملكها، وجهوده كرئيس للوزراء لتقصير مهلة انتهاء انطباق القانون بالتقادم ومنح نفسه الحصانة ضد المقاضاة بهذه التهم (وهو عفو نقضته المحكمة العليا بصورة مجلجلة أخيرا)؟ الحصانة القانونية نفسها ليست استثنائية بأي حال» فالكثير من الديموقراطيات الأوروبية الأخرى تمنحها لقادتها حين يكونون في السلطة. نعم، يمكن أن يكون رئيس الوزراء قد انتهك بعض القوانين هنا وهناك. . فأي مراقبة مستقلة للوقت الذي يمضيه بعض القضاة المصممون على الإيقاع به في ملاحقته وللقليل من الانتباه الذي يبدو أنهم يولونه لمنافسيه من رجال الأعمال، كافية لإقناع الكثير من الإيطاليين أن هناك أمرا مريبا يحدث.
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12681&d=1255574991 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12681&d=1255574991)
وهكذا فهم يواصلون تأييد بيرلسكوني، الذي يوضح بشكل لا لبس فيه أين يقف، كما أنه صريح جدا بصورة يُحسد عليها بطرقه الماكرة الخبيثة. إن شخصية مثيرة للفرقة، ومستقطبة، ليست بالضرورة أمرا سيئا في بلد دأبت فيه الأحزاب السياسية على عقد الصفقات خلف أبواب مغلقة. وإذا ما نجح القضاة الإيطاليون الآن في إسقاطه، فإن هؤلاء سيضعون أنفسهم في مقابل ما لا يقل عن نصف الناخبين الإيطاليين. وإن نزاعا دستوريا هو آخر ما تحتاج إليه إيطاليا التي تنخر الأزمات جسدها بعمق.
انه رئيس الوزراء اللذي ظل صامدا طويلا على عرشه في ظل متغيرات كثيره في العالم .. من اقتصاديه وسياسيه .. على شعب معروف من اكثر شعوب العالم تقلب ومزاجيه .. وحب للتغير..
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12680&d=1255574991 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12680&d=1255574991)
فبغض النظر عن غرابة تصريحاته العلنية وبغض النظر عن كم هي بعيدة حياته الخاصة عن المسلك اللائق سياسيا لشخص مثله، فإن الإيطاليين مازالوا يفضلون زير النساء القوي البالغ من العمر 73 عاما على أي شخص آخر على المسرح السياسي في إيطاليا اليوم.. وهذا هو الغريب في الامر .. ما هو سر صمود هذا السبيعيني على عرشه !!
رغم غرابة ما يبدو عليه هذا التفضيل بالنسبة إلى الغرباء، فإن هناك الكثير من الأسباب الإيطالية لاستمرار إحكام بيرلسكوني قبضته على السياسة في بلاده. أولا، هناك تقليد طويل بالنسبة إلى السياسيين الإيطاليين في إخفاء حياتهم الخاصة والصفقات السرية من قبل الناخبين. ونتيجة لذلك فإن الناس نادرا ما يعرفون ما يصوتون له. قبل عام 1993 (وهي حقبة بيرلسكوني في السياسة) كانت ائتلافات الباب الدوار التي توالت على الحكم في إيطاليا تقوم بتغيير تركيبتها بصورة متواصلة، ومنذ ذلك الحين، فإن ضعف اليسار قد أدى إلى عدم وضوح في سياساته (ما عدا معارضته لبيرلسكوني). فبالنسبة إليه على الأقل، فإن ما تراه هو ما تحصل عليه فعلا. بل واقع الأمر أنه يمكن للمرء القول إن
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12684&d=1255574991 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12684&d=1255574991)
أعظم فضائله هي أن شروره مكشوفة بكل وضوح ومن دون خجل ولا وجل.
وفي حين أن معارضيه قد يزدرون شخصيته العامة المبتذلة (ملابسه المبهرجة، انفعالاته المحمومة، وتعليقاته التي تعوزها اللياقة عن قادة عالميين آخرين) وتمجيده المبتذل لذاته (فقد شبه الرجل نفسه بكل من نابليون وعيسى المسيح)، فإن الناخبين الإيطاليين، وفي ثلاثة انتخابات عامة، اختاروا الشيطان الذي يعرفون على معارضيه البلداء والكسالى في اليسار.
والأمر ليس مجرد عمل استعراضي» فالإيطاليون أيضا يقدرون عمله المجد كسياسي يعمل بالتجزئة واستراتيجي انتخابي بارع. فبيرلسكوني لم يجعل أجندته المحابية للأعمال والمناهضة للبيروقراطية واضحة بصورة يحسد عليها في بلد لا توجد فيه حتى مواثيق حزبية، بل إنه تمكن من بناء ائتلاف حكومي فعال من عناصر متباعدة، بل وأحيانا معادية بعضها لبعض، في يمين الوسط. وواقع الأمر ليس هناك سياسي محافظ لديه هذا القدر من الصبر أو الدهاء أو قوة الشخصية القيادية لفعل ما فعله بيرلسكوني. هذه القدرة على الاحتفاظ بائتلاف حكومي لفترة كهذه عادت عليه بالثمار. فبيرلسكوني اليوم هو رئيس الوزراء الإيطالي الوحيد في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي يخدم كل فترة رئاسة الوزراء مدتها خمس سنوات. وهذا ليس سجلا غير مسبوق فحسب، بل إنه أسهم في استقرار وتماسك إيطاليا نفسها.
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12682&d=1255574991 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12682&d=1255574991)
وهذا يفسر أسبابا، ان غالبية الإيطاليين، كما تشير استطلاعات الرأي، قرروا أنهم غير مكترثين بهذا وأنهم يواصلون منحه فائدة الشك.
وهو كذلك يساعد على تفسير رغبة إيطاليا المتواصلة في تحمل عيوبه الأخرى. صحيح أنه يحاول أن يكتم أصوات معارضيه وأن يسلط الأضواء على إنجازاته في وسائل الإعلام بما في ذلك القنوات التلفزيونية الثلاث التي يمتلكها والقنوات التابعة للدولة التي يسيطر عليها وجريدته اليومية ومجلته الإخبارية الأسبوعية بطريقة واضحة وقصيرة النظر تماما. ولكنه في هذا إنما يسير حسب تقليد إيطالي مألوف تماما.
وماذا عن التهم بأن بيرلسكوني انتهك القانون حين كان يقوم ببناء إمبراطورية الأعمال التي يملكها، وجهوده كرئيس للوزراء لتقصير مهلة انتهاء انطباق القانون بالتقادم ومنح نفسه الحصانة ضد المقاضاة بهذه التهم (وهو عفو نقضته المحكمة العليا بصورة مجلجلة أخيرا)؟ الحصانة القانونية نفسها ليست استثنائية بأي حال» فالكثير من الديموقراطيات الأوروبية الأخرى تمنحها لقادتها حين يكونون في السلطة. نعم، يمكن أن يكون رئيس الوزراء قد انتهك بعض القوانين هنا وهناك. . فأي مراقبة مستقلة للوقت الذي يمضيه بعض القضاة المصممون على الإيقاع به في ملاحقته وللقليل من الانتباه الذي يبدو أنهم يولونه لمنافسيه من رجال الأعمال، كافية لإقناع الكثير من الإيطاليين أن هناك أمرا مريبا يحدث.
http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12681&d=1255574991 (http://www.kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=12681&d=1255574991)
وهكذا فهم يواصلون تأييد بيرلسكوني، الذي يوضح بشكل لا لبس فيه أين يقف، كما أنه صريح جدا بصورة يُحسد عليها بطرقه الماكرة الخبيثة. إن شخصية مثيرة للفرقة، ومستقطبة، ليست بالضرورة أمرا سيئا في بلد دأبت فيه الأحزاب السياسية على عقد الصفقات خلف أبواب مغلقة. وإذا ما نجح القضاة الإيطاليون الآن في إسقاطه، فإن هؤلاء سيضعون أنفسهم في مقابل ما لا يقل عن نصف الناخبين الإيطاليين. وإن نزاعا دستوريا هو آخر ما تحتاج إليه إيطاليا التي تنخر الأزمات جسدها بعمق.