الرجل الدولة
08-09-2009, 09:59 AM
من أخطر الوسائل التي يستخدمها الطغاة لاستئناس الشعوب هو " التضليل الإعلامي " الذي يلعب دوراً كبيراً في غسل الأدمغة و إطلاق الأحلام و الترويج للحكام و تزييف الحقائق و تضخيم المنجزات و ضرب كل من ينتقدها أو يتحفظ عليها و كم من شعوب أثبت التاريخ أنها كانت ضحية للتضليل الإعلامي الداعم للطغيان و إن كان هذا لا يعفيها من المسؤوليّة بإعتبارها مشاركة فيما حدث لها من تضليل , و في نفس الإطار هناك " التعتيم الإعلامي " الذي يستغل غفلة الشعوب و عدم سعيها الدؤوب لمعرفة الحقيقة و اكتفائها بما يقدم إليها و المصيبة هو اعتماد قطاعات عريضة منها على ما تقرأه في صحف الحكومة ! يقول الخبير الفرنسي كريستيان كود فروي: " كلما واتتني الفرصة كي أشاهد برنامجاً أو أقراً مقالاً أكون على دراية كاملة و مسبقة بمضمونه, أصدم برؤية كم زيّفت الحقيقة فكل أساليف التضليل و الدعاية بكل أنواعها و التعتيم الإعلامي التي كان يستعملها هتلر في زمانه أجدها قد وظفت بعناية في المقال أو البرنامج " و لعل أخطر شيء في مجال التعتيم الإعلامي هو أن تتحول الوسائل الإعلامية العموميّة ذات الجماهيريّة الواسعة إلى محطات دعائيّة هدفها تغليب مصالح النخب و تطويع الجماهير و خلق مواطن سلي غير قادر على الفعل و المبادرة ! عرف الدكتور فيليت تايلور في كتابه الممتاز [ قصف العقول ] الدعاية على أنها المحاولة المتعمدة لإقناع الناس بكل الوسائل المتاحة بأن يفكروا و يسلكوا بأسلوب يرغبه المصدر , إنها وسيلة من أجل تحقيق غايات مرسومة , و تتنوع الأساليب المستخدمة تبعاً للتكنولوجيّات المتاحة و لا يهمنا إن كان السلوك المطلوب ينتج عن الجهد المبذول أو لا فلذلك هو الفرق بين الدعاية الناجحة و الدعاية الفاشلة .. فالنجاح ينبغي أن يحسب قياساً إلى النوايا!! و يقول الأستاذ هربرت شيللر في كتابه المتلاعبون بالعقول عندما تكرّس وسائل الإعلام شكلاً و مضموناً للتضليل و عندما يجري استخدامها بنجاح و هو ما يحدث دائماً فالنتيجة تتمثل في السلبيّة الفرديّة أي حالة القصور الذاتي التي تعوق الفعل .. و ذلك في الواقع هو الشرط الذي تعمل وسائل الإعلام و النظام ككل بنشاط جم على تحقيقه من حيث إن السلبية تعزز و تؤكد الإبقاء على الوضع القائم , و تتغذى السلبيّة على ذاتها مدمرة القدرة على الفعل الاجتماعي الذي يمكن أن يغير الظروف التي تحد من الإنجاز الإنساني و يقول البرازيلي باولو فرير و هو أحد الفلاسفة المنظرين لحالة الإنسان المقهور في نظريته التربوية الخطيرة [ تربية المقهورين ] " إن تضليل عقول البشر هو أداة للقهر فهو يمثل إحدى الأدوات التي تسعى النخبة من خلالها إلى تطويع الجماهير لأهدافها الخاصة فبإستخدام الوسائل المتاحة التي تفسر و تبرر الشروط السائدة للوجود بل و تضفي عليها أحيانا ً طابعا ً خلابا ً يضمن المضللون من خلاله التأييد الشعبي لنظام إجتماعي لا يخدم في المدى البعيد المصالح الحقيقيّة للأغلبيّة " و عندما يؤدي التضليل الإعلامي للجماهير دوره بنجاح تنتفي الحاجة إلى اتخاذ تدابير اجتماعيّة بديلة , على أن تضليل الجماهير لا يمثل أول أداة تتبناها النخب الحاكمـة من أجل الحفاظ على السيطرة الاجتماعيّة فالحكام لا يلجئون إلى التضليل الإعلامي -كما يوضّح فرير- إلا عندما يبدأ الشعب بالظهور و لو بصورة فجّة كإرادة اجتماعيّة في مسار العمليّة التاريخيّة أما قبل ذلك فلا وجود للتضليل بالمغنى الدقيق للكلمة بل نجد بالـحرى قمعاً شاملاً إذ لا ضرورة هناك للمضطهدين عندما يكونون غارقين لأذانهم في بؤس الواقع , و هناك عدّة أساليب يمكن القول عنها بأنها دعائم أساسيّة للتضليل أو التحريف الإعلامي كسياسة متبعة في بعض وسائل الإعلام المرئيّة و المسموعة أو المقروءة التي تعتمد التضليل لتحقيق أهدافها و ذلك لتيّقنها أنها تعمل عكس الحقيقة و أن الحقيقة تحول دون نجاحها في إقناع الناس برسالتها الإعلاميّة و من بين هذه الأساليب نجد :
التحريف : و هو ما تقوم به القنوات الإخباريّة من تحريف للكلمات بالقص و الحذف تغيير مسار الخطاب حسبما يريدون خدمة لهدف رسموه مسبقــــا ً يريدون إيصاله للمتلقي .
التكتيم أو التعتيم : تعمد وسائل الإعلام إلى إخفاء المعلوات التي يؤدي نشرها إلى تعذر أو صعوبة في تحقيق أهدافها المرسومة لها.
التنكير : يقوم الكاتب بصياغة الأخبار و المعلومات بصيغة المبني المجهول أو ما يسمى كذا , أو ما يطلق على نفسه كذا أو المدعو فلان بن فلان , بحيث يظهر الشخص أو الجهة مدار نكرة و كأن الناس لا يعرفونها و كأنها جهة وهميّة غير واقعيّة و تطلق على نفسها ألقاباً لا تحق لها!
لفت الأنظار : عند وقوع أحداث كبيرة تهدد تحقيق الأهداف المرسومة تلجأ وسائل الإعلام إلى أسلوب لفت الأنظار بحيث تغير مجرى الحديث و تسلط الأضواء على متعلقات أخرى غير أصل المعلومات لتحصر التفكير فيما يخفف من الأثار المترتبة على الأحداث الواقعيّة .
التجاهل :يحب الجمهور أن تتفاعل المؤسسات و الهيئات و الشخصيّات مع القضايا التي يهتمون بها و يحتاجونها إلى معرفة معلومات عن الجهات المتعدّدة و مواقفها المتلاقية و المختلفة إزاء تلك القضايا و هنا تعبث وسائل الإعلا الممارسة للتضليل الإعلامي بالأمر و تتجاهل المواقف التي يعرقل نشرها تنفيذ أهدافها الرامية إلى التأثير في الرأي العام بشكل معيّن .
التشويه : عندما تعجز وسائل الإعلام عن تحقيق مرادها و هدفها بالتأثير في الرأي العام تلجأ للتشويه و نشر الأكاذيب و تلفيق الأخبار غير الحقيقيّة .
التدليس : لمنح نفسها مصداقيّة تمارس وسائل الإعلام التدليس على المتلقين و تقوم بإيهام الجمهور أنها تأتي بالأخبار من مصادرها الأصليّة بحيث يظن القارئ أو المستمع أن الوسيلة الإعلاميّة حصلت على المعلومات من مصدرها الأصلي .
دس السم في العسل : و هذه أخطر الأساليب المستخدمة في التضليل الإعلامي فتأتي وسائل الإعلام التي تمارس دس السم في العسل و تصنع الخبر على أسس سليمة و تضع فيه ا نسبته 90% من الصدق و الحقائق الدامغة بينما يدس قيما تبقى السم الزعاف .
التكرار : من الثوابت في النظريات الإعلاميّة أن الإعلام يحقق نتائج إيجابيّة لصالح المخططات الإعلاميّة بجهود تراكميّة يرفد بعضها بعضا ً و يتأتي ذلك من خلال تكرار الرسالة الإعلاميّة بوسائط متعددة و وسائل مختلفة.
و لكن مع التدفق المعلوماتي الهائل من الفضائيّات و الإنترنت و الصحف و أدوات الإتصال يحتاج الإنسان و المتلقي في الوقت نفسه إلى مؤهلات و أدوات منهجيّة جديدة يجب عليه إمتلاكها للخروج من الحصار الذي تفرضه المؤسسات الإعلاميّة على الأفراد و المجتمعات بل و على الدول! إلى درجة لا تكاد تختلف عن الحصار بالتكتم و الحظر . يقول المفكّر الأمريكي نعو تشومسكي : " نحتاج إلى سلوك طريق الدفاع الفكري عن النفس لحماية أنفسنا من الخداع و السيطرة فالحكم سواء كان ديمقراطيا ً أو استبداديا ً يقوم على الرأي و كذلك الإنتاج و الإستهلاك " و يحتاج الإنسان إلى قدر كبير من التمحيص و الذكاء في التعامل مع الطوفان الإعلامي و المعلوماتي الذي تغرقنا به وسائل الإعلام المتنوعة ليس فقط من أجل تمييز الصواب من الخطأ و الكذب من الصدق فيها و لكن لتجنّب حالة خطرة تستدرج إليها المجتمعات و الحكومات و المؤسسات العاملة في الإصلاح و التنميّة و حتى الأفراد أيضا ً و هي أن تخضع الإهتمامات و البرامج و الاتجاهات و الفتاوى و المواقف و الأفكار و الترويج و الإنتاج و الإستهلاك على مستوى الأمم و الأفراد و المجتمعات و الحكومات في العمل و التجارة و الرأي و أنماط الحياة و التفكير و الطعام و اللباس و السكن حتى في الدواء و العلاج لاتجاهات إعلاميّة ذات دوافع في ابتداء سياسيّة أو احتلاليّة أو ترويجيّة فيتحوّل الإعلام إلى مصدر أساس للسياسات و اشتقاق البرامج و الخطط و تغيب حينها القضايا و الأوليّات الكبرى و المهمّة , لأنها لا تملك الاهتمام الإعلامي أو لأنها تخضع لحرب من التجاهل و الصمت ..
التحايا لشخصكم الكريم
ابو الدول http://kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=7564&stc=1&d=1251997762
التحريف : و هو ما تقوم به القنوات الإخباريّة من تحريف للكلمات بالقص و الحذف تغيير مسار الخطاب حسبما يريدون خدمة لهدف رسموه مسبقــــا ً يريدون إيصاله للمتلقي .
التكتيم أو التعتيم : تعمد وسائل الإعلام إلى إخفاء المعلوات التي يؤدي نشرها إلى تعذر أو صعوبة في تحقيق أهدافها المرسومة لها.
التنكير : يقوم الكاتب بصياغة الأخبار و المعلومات بصيغة المبني المجهول أو ما يسمى كذا , أو ما يطلق على نفسه كذا أو المدعو فلان بن فلان , بحيث يظهر الشخص أو الجهة مدار نكرة و كأن الناس لا يعرفونها و كأنها جهة وهميّة غير واقعيّة و تطلق على نفسها ألقاباً لا تحق لها!
لفت الأنظار : عند وقوع أحداث كبيرة تهدد تحقيق الأهداف المرسومة تلجأ وسائل الإعلام إلى أسلوب لفت الأنظار بحيث تغير مجرى الحديث و تسلط الأضواء على متعلقات أخرى غير أصل المعلومات لتحصر التفكير فيما يخفف من الأثار المترتبة على الأحداث الواقعيّة .
التجاهل :يحب الجمهور أن تتفاعل المؤسسات و الهيئات و الشخصيّات مع القضايا التي يهتمون بها و يحتاجونها إلى معرفة معلومات عن الجهات المتعدّدة و مواقفها المتلاقية و المختلفة إزاء تلك القضايا و هنا تعبث وسائل الإعلا الممارسة للتضليل الإعلامي بالأمر و تتجاهل المواقف التي يعرقل نشرها تنفيذ أهدافها الرامية إلى التأثير في الرأي العام بشكل معيّن .
التشويه : عندما تعجز وسائل الإعلام عن تحقيق مرادها و هدفها بالتأثير في الرأي العام تلجأ للتشويه و نشر الأكاذيب و تلفيق الأخبار غير الحقيقيّة .
التدليس : لمنح نفسها مصداقيّة تمارس وسائل الإعلام التدليس على المتلقين و تقوم بإيهام الجمهور أنها تأتي بالأخبار من مصادرها الأصليّة بحيث يظن القارئ أو المستمع أن الوسيلة الإعلاميّة حصلت على المعلومات من مصدرها الأصلي .
دس السم في العسل : و هذه أخطر الأساليب المستخدمة في التضليل الإعلامي فتأتي وسائل الإعلام التي تمارس دس السم في العسل و تصنع الخبر على أسس سليمة و تضع فيه ا نسبته 90% من الصدق و الحقائق الدامغة بينما يدس قيما تبقى السم الزعاف .
التكرار : من الثوابت في النظريات الإعلاميّة أن الإعلام يحقق نتائج إيجابيّة لصالح المخططات الإعلاميّة بجهود تراكميّة يرفد بعضها بعضا ً و يتأتي ذلك من خلال تكرار الرسالة الإعلاميّة بوسائط متعددة و وسائل مختلفة.
و لكن مع التدفق المعلوماتي الهائل من الفضائيّات و الإنترنت و الصحف و أدوات الإتصال يحتاج الإنسان و المتلقي في الوقت نفسه إلى مؤهلات و أدوات منهجيّة جديدة يجب عليه إمتلاكها للخروج من الحصار الذي تفرضه المؤسسات الإعلاميّة على الأفراد و المجتمعات بل و على الدول! إلى درجة لا تكاد تختلف عن الحصار بالتكتم و الحظر . يقول المفكّر الأمريكي نعو تشومسكي : " نحتاج إلى سلوك طريق الدفاع الفكري عن النفس لحماية أنفسنا من الخداع و السيطرة فالحكم سواء كان ديمقراطيا ً أو استبداديا ً يقوم على الرأي و كذلك الإنتاج و الإستهلاك " و يحتاج الإنسان إلى قدر كبير من التمحيص و الذكاء في التعامل مع الطوفان الإعلامي و المعلوماتي الذي تغرقنا به وسائل الإعلام المتنوعة ليس فقط من أجل تمييز الصواب من الخطأ و الكذب من الصدق فيها و لكن لتجنّب حالة خطرة تستدرج إليها المجتمعات و الحكومات و المؤسسات العاملة في الإصلاح و التنميّة و حتى الأفراد أيضا ً و هي أن تخضع الإهتمامات و البرامج و الاتجاهات و الفتاوى و المواقف و الأفكار و الترويج و الإنتاج و الإستهلاك على مستوى الأمم و الأفراد و المجتمعات و الحكومات في العمل و التجارة و الرأي و أنماط الحياة و التفكير و الطعام و اللباس و السكن حتى في الدواء و العلاج لاتجاهات إعلاميّة ذات دوافع في ابتداء سياسيّة أو احتلاليّة أو ترويجيّة فيتحوّل الإعلام إلى مصدر أساس للسياسات و اشتقاق البرامج و الخطط و تغيب حينها القضايا و الأوليّات الكبرى و المهمّة , لأنها لا تملك الاهتمام الإعلامي أو لأنها تخضع لحرب من التجاهل و الصمت ..
التحايا لشخصكم الكريم
ابو الدول http://kaizuland.com/vb/attachment.php?attachmentid=7564&stc=1&d=1251997762