المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قصيرة: في محطة القطار.. قبل منتصف الليل


ولد حراً
04-08-2009, 12:58 PM
لم تكن الساعه قد تجاوزت منتصف الليل
بقي بضع دقائق

كنت واقفاً في محطة القطار
في مثل هذا الوقت تكون المحطة شبه خالية

حين رأيتها شعرت أن دقائق سلبت مني
لم استوعب هذا الجمال الذي أشرق فجأة ليغمر المحطة المظلمة بالضياء
أهي ألوان الجنة التي رأيتها أم موسيقى الملائكة
لا أعرف
لكني كنت كمن استيقظ من حلم وردي
استيقظت على رائحة عطرها
حين استيقظت من حلمي كانت تقف إلى جواري على رصيف المحطة
ألتفتت لي وابتسمت

قلبي لا يستطيع تحمل كل هذا
شعرت بقلبي يتهشم كقطعة كورواسان

لم اعرف ما قالت لي فسالتها : عفوا؟
كررت السؤال وهي تشير إلى ساعة يدي: كم الساعة؟

يالحماقتي
نظرت إلى ساعتي واخبرتها بالوقت : اه عفوا الساعة الآن 11 و 53 دقيقة

ابتسمت شاكرة, ابتعدت خطوة واحدة إلى يساري, وكتفت يديها بإنتظار القطار

لا بد انها لاحظت ارتباكي
ماذا تقول عني الآن؟ لابد انها تعتبرني غريب أطوار

وضعت يدي على فمي وشممت: تباً رأئحة انفاسي كريهه
لابد انها ابتعدت بسببها
لايد لي في ذلك

جاءت سيدة عجوز مع زوجها ووقفا علي يميني
تباً لم نعد وحدنا

يبدو أن تلك العجوز فضولية كانت تديم النظر إلى يدي نظرت لها فقالت مقرّعة: أضافرك طويلة
تمنيت أن أقتلها

تلك العجوز القذرة لاتسمع جيداً فترفع صوتها معتقدة أن الجميع لايسمع مثلها
بالتأكيد أن فتاتي سمعت ملاحظتها تلك

قالت العجوز : هذه المحطة خطرة في مثل هذا الوقت بالنسبة لفتيات في سنك
نظرتُ للفتاة منتظراً ردة فعلها

نظرت لي وابتسمت ابتسامة من نوع "يال العجائز"
خفق جناحا قلبي لإبتسامتها فابتسمت لا إرادياً

اللعنة
كم اكرة انوار القطارات
علامات الذعر على وجه الفتاة أنبأني بأنها رأت على الضوء الساطع ما لم يكن ينبغي لها أن تراه

علا صوت القطار القادم و دقت الساعة الثانية عشر تماماً
وعلى المحطة ركضت فتاتي هاربة وأنا ألحق بها

أكتمل التحول تماماً
فزعت فتاتي حين رأت أنيابي

لايوجد مكان لتهربي إليه يا صغيرتي
لايمكنك الهرب من مصاص دماء
حين امسكتها كانت ترتجف بين ذراعي كورقة
امتزجت رائحة عرقها برائحة عطرها الزكي

ابعدت شعرها الأسود الطويل عن عنقها الأبيض وهمست:لا تخافي
لا أدري هل اغمضت عينيها خوفاً أم بسبب رائحة فمي الكريهه
وغرست أنيابي


بعد يومين
في محطة القطار وقفت السيدة العجوز مع زوجها
جاءت فتاة جميلة لتقف بجوارهما
قالت العجوز: هذه المحطة خطرة جدا لفتيات بعمرك
ابتسمت الفتاة ابتسامة من نوع "يال العجائز"
مالت العجوز على زوجها وهمست: يال فتيات هذه الإيام إلى إي حد يطلن أضافرهن؟!


النهاية

فارس شجاع
05-08-2009, 12:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله

قصة قصيرة جميلة اخي العزيز ولد حراً

في البداية اعتقدتها قصة رومانسية كلاسيكية
عن شاب يرى فتاة جميلة ..يذهل لجمالها .. يرتبك ..يخاف.. فيبتعد ..ثم يخشى من خسارتها
فيستجمع قواه ويغلب الخجل ويتعرف عليها ...

لكن بعد رائحة الفم .. والأظافر الطويلة ..والأنياب .. أيقنت أنهم من شلة " twilight " ^^

شكراً ولد حراً :مبتسم:

Girl_Q8
05-08-2009, 02:17 PM
شعرت بقلبي يتهشم كقطعة كورواسان

اهم شي التعبير الخيالي

كانت قصه رومانسيه في البدايه بعدين صار فيها مصاصين دماء

يسلموو على القصه الرائعه

ASHITA NO JOE
30-09-2009, 07:54 AM
ما شاء الله عليك قصه ...حلوه..........واسلوب احلى


اكيييييد شاطر ف العربي...التعبير:هييه:

White Dragon
30-09-2009, 11:26 AM
السلام عليكم ورحمة وبركاته
اهلا قصة قصيرة وجميلة :فرحان:
رومنسية ومرعبة في نفس الوقت
تسلم على القصة ^_^
في امان الله

ryuzaki
03-10-2009, 10:25 AM
راااااااااااااااائعة:)
بصراحة لم اكن اتوقع ماحصل أخيرآ :لسان2:ولكن هنا تحلو
سردك للقصة جميل
تحياتي لك

أســـمـــــاء
21-04-2011, 06:59 PM
أممم جميلة جداً أخي (ولد حراً)
لكن الذي أثار تساؤلي حقاً ما كان
هو المغزى من هذه القصة ..؟؟!

ليدي رين
23-04-2011, 10:35 AM
يشدني كثيراً هذا النوع من الكتابة عندما أقرأ تتكون لدي فكرة
وفجأة تكون النهاية غير متوقعة شكراً أخي الكريم دمت مبدعاً

الأميرة شادن
15-05-2011, 05:18 AM
/ ,

مازالت القصّة رائعة تماماً و كأني أقرأها للمرّة الأولـى !
و باتت أجمل بعد مشاهدتي لــ " twilight "
أعذبُ الأدب هُو ما لا نمل قراءته ..