الآجرّومي
25-08-2010, 04:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رمضان مبارك بالخير والمغفرة والرحمة والعتق من النار ، على أمة الاسلام ، والحمد لله ، فرغم حرارة هذا الشهر ، فإن الصيام يمر في خير وصبر بفضل الله ، لكن يبدو أن البعض لا يعرفون لا خير ولا صبر ، وهم ـ أي هذه الفئة ـ لا أستطيع تصنيفها وتحديد ماهيتها ، فهي تجمع بين البلادة والتكبر والأعصاب والسادية ، وزد من هنا وهنالك ، علامات استفهام لا تُظهر هذه الفئة إلا في هذا الشهر المبارك .
ودعوني أستعرض لكم مشاهد تتكرر كل يوم في حضن هذا الشهر المبارك ، أبطالها أناس " ملهوفون فوق اللامعقول " وبدائيون تحت الصفر "
أنا أشرب الحليب إذن أنا موجود
يشهد الحليب في شهر رمضان ببلدي أزمة حقيقية ، فكل من لم يتعود على شرب الحليب قبيل رمضان ، يصبح بقدرة قادر ، ويقسم بالأيمان الغليظة أن مشهد " أكون أو لا أكون " مرتبط بشربه للحليب ، يا سبحان الله أهناك سر في الحليب ؟! لكنه نفس الحليب في الأيام العادية ، ثم أليس هنالك بدائل أفضل ألف مرة من حليب الشركات الذي نصفه ماء ومواد حافظة ، هنالك العصير ، هنالك الألبان ، وفوق كل ذلك الفواكه وأطباق الحساء الشهية والغنية بالفيتامينات ، وليسمحلي سيدي المبجل الحليب إن كانت لهجتي قاسية ، فوالله لا أقصد كمال لونك ، وعظمة قدرك ، بل العتب على من يقتتل للظفر بك في هذا الشهر الفضيل .
في السوق
إياك ثم إياك أن توسوس لك نفسك بالنزول إلى السوق في شهر رمضان ، لأنك ستشهد ما سيفجعك ويُفطرك ، وتعالوا معي أصور لكم بعض المشاهد اليومية والمتكررة بالسوق في شهر القرآن .
ـ اقتتال بين باعة الخضر ، كل واحد يريد الفوز بالمكان الأنسب لعرض سلعته ، كلام فاحش ، شتائم تهطل على مسامع العباد مدرارا ، تراشق بالحجارة ، حلبة ملاكمة ، ومسك الختام عراك بالسكاكين يصل أحيانا لإصابات خطيرة تنتهي بنقل لمستشفى المستعجلات .
في السوق لا شيء يعلى على صوت أنين البطن ولهفته لأكل كل " عالم المأكولات " ونسيان " عالم الروحانيات " ويستغل الباعة لهفة الناس فيشعلون النار في أثمان السلع ، والناس على بطونهم تحفر الآبار بألسنتهم . وتمر الساعات مكررة دورات هذه المشاهد إلى أن ينهي صوت آذان المغرب هذه المعركة ، فتضع الحرب أوزارها ، لكن هيهات هيهات أن ننعم بالسلام ،:يؤ::يؤ: فهاهي حرب أخرى تلوح في الأفق أشد وأرعب من سابقتها ، إنها حرب الهجوم على المائدة ، ولا أبالغ إن قلت لكم أن المائدة المغربية في شهر رمضان ، تعلو ولا يعلى عليها ، فعرشها يمتد على مساحة واسعة من المائدة ، وسأستعرض لكم أهداف ومواقع الهجوم :
1 : الحريرة ( مركز الهدف وسلطانة الموائد المغربية ) من يريد طريقة التحضير فليطلب ذلك .
2 : أكواب حليب + تمر ( أول أهداف الهجوم )
3 : حلويات وعجائن
4 : بيض مسلوق
5 : عصائر
6 : شاي وقهوة
وهاهي الحرب تنطلق ، معلنة على دوي هائل لآلة الأضراس الطاحنة ، وسهام الأعين الفتاكة ، ومنجنيق الأيادي القاذفة ، والمعدة كلها نشاط وجهد أسطوري في استقبال الضحايا .
لحظة ، أين جانب الروح والقرآن والصدقات مما ذكرت ؟! أقول لكم أعزائي أعضاء كايزولاند : صائمون والله أعلم !
إلى لقاء قريب
رمضان مبارك بالخير والمغفرة والرحمة والعتق من النار ، على أمة الاسلام ، والحمد لله ، فرغم حرارة هذا الشهر ، فإن الصيام يمر في خير وصبر بفضل الله ، لكن يبدو أن البعض لا يعرفون لا خير ولا صبر ، وهم ـ أي هذه الفئة ـ لا أستطيع تصنيفها وتحديد ماهيتها ، فهي تجمع بين البلادة والتكبر والأعصاب والسادية ، وزد من هنا وهنالك ، علامات استفهام لا تُظهر هذه الفئة إلا في هذا الشهر المبارك .
ودعوني أستعرض لكم مشاهد تتكرر كل يوم في حضن هذا الشهر المبارك ، أبطالها أناس " ملهوفون فوق اللامعقول " وبدائيون تحت الصفر "
أنا أشرب الحليب إذن أنا موجود
يشهد الحليب في شهر رمضان ببلدي أزمة حقيقية ، فكل من لم يتعود على شرب الحليب قبيل رمضان ، يصبح بقدرة قادر ، ويقسم بالأيمان الغليظة أن مشهد " أكون أو لا أكون " مرتبط بشربه للحليب ، يا سبحان الله أهناك سر في الحليب ؟! لكنه نفس الحليب في الأيام العادية ، ثم أليس هنالك بدائل أفضل ألف مرة من حليب الشركات الذي نصفه ماء ومواد حافظة ، هنالك العصير ، هنالك الألبان ، وفوق كل ذلك الفواكه وأطباق الحساء الشهية والغنية بالفيتامينات ، وليسمحلي سيدي المبجل الحليب إن كانت لهجتي قاسية ، فوالله لا أقصد كمال لونك ، وعظمة قدرك ، بل العتب على من يقتتل للظفر بك في هذا الشهر الفضيل .
في السوق
إياك ثم إياك أن توسوس لك نفسك بالنزول إلى السوق في شهر رمضان ، لأنك ستشهد ما سيفجعك ويُفطرك ، وتعالوا معي أصور لكم بعض المشاهد اليومية والمتكررة بالسوق في شهر القرآن .
ـ اقتتال بين باعة الخضر ، كل واحد يريد الفوز بالمكان الأنسب لعرض سلعته ، كلام فاحش ، شتائم تهطل على مسامع العباد مدرارا ، تراشق بالحجارة ، حلبة ملاكمة ، ومسك الختام عراك بالسكاكين يصل أحيانا لإصابات خطيرة تنتهي بنقل لمستشفى المستعجلات .
في السوق لا شيء يعلى على صوت أنين البطن ولهفته لأكل كل " عالم المأكولات " ونسيان " عالم الروحانيات " ويستغل الباعة لهفة الناس فيشعلون النار في أثمان السلع ، والناس على بطونهم تحفر الآبار بألسنتهم . وتمر الساعات مكررة دورات هذه المشاهد إلى أن ينهي صوت آذان المغرب هذه المعركة ، فتضع الحرب أوزارها ، لكن هيهات هيهات أن ننعم بالسلام ،:يؤ::يؤ: فهاهي حرب أخرى تلوح في الأفق أشد وأرعب من سابقتها ، إنها حرب الهجوم على المائدة ، ولا أبالغ إن قلت لكم أن المائدة المغربية في شهر رمضان ، تعلو ولا يعلى عليها ، فعرشها يمتد على مساحة واسعة من المائدة ، وسأستعرض لكم أهداف ومواقع الهجوم :
1 : الحريرة ( مركز الهدف وسلطانة الموائد المغربية ) من يريد طريقة التحضير فليطلب ذلك .
2 : أكواب حليب + تمر ( أول أهداف الهجوم )
3 : حلويات وعجائن
4 : بيض مسلوق
5 : عصائر
6 : شاي وقهوة
وهاهي الحرب تنطلق ، معلنة على دوي هائل لآلة الأضراس الطاحنة ، وسهام الأعين الفتاكة ، ومنجنيق الأيادي القاذفة ، والمعدة كلها نشاط وجهد أسطوري في استقبال الضحايا .
لحظة ، أين جانب الروح والقرآن والصدقات مما ذكرت ؟! أقول لكم أعزائي أعضاء كايزولاند : صائمون والله أعلم !
إلى لقاء قريب