جوروماكي
17-07-2009, 04:17 AM
http://www.2kyo.com/vb/attachment.php?attachmentid=1582&d=1243616692
في صمتٍ شديد ...
اختفَى الأطفالُ وسْطَ النباتاتِ الخضراءِ من صديقهم الآخرِ في لُعبتهم المفضَّلةِ (طش\حبشة\استغماية)،بيَنما كانتَ هناك صفحةٌ من جريدةٍ ملقاةٌ على الأرض،بها صورةُ طفلٍ صغيرٍ،ملفوفاً بوشاحِه الأبيضِ والأَسودِ،مستنداً على بقايا حائطٍ بجوارِ بقايا منازلَ مهدَّمةٍ.وفي ذلك الصَّمتِ،وخلف فزّاعة الحقلِ،سمِع الصَّغارُ همساً ضعيفاً ... ... لقد كانت الفزّاعةُ تنظر نحو هذا الطفلِ الصغيرِ في ورقةِ الجريدةِ،ويهمسُ بكلماتٍ .. غير مفهومةٍ،وفي دهشةٍ كتَم الأطفالُ أنفاسَهم؛لسمعوا همسَه .. فسمِعوه،يقولُ:
آاااهٍ .... لو عندي قلبٌ ....
كنتُ ذهبتُ إليه .. ضممتُه إلى صدري .. وقبَّلتُه على جبينِه ..
ومسحتُ بيدي دموعَه ..
آاااهٍ .... لو عندي قلبٌ ....
كنتُ اشتريتُ له لُعبةً .. ولِعبتُ بها معَه .. أو حتى أحضَرت له حَلْوى ..
ولو كان عندي بيتٌ .. لآويتُه وحفِظته من حرِّ الصيفِ .. وأدفأتُه من بردِ الشتاءِ ..
يا رب .. لا تحرمهم من آبائهم وأمهاتهم .. ولا بيوتهم ..
آاااهٍ يا حبيبي يا بُنَيّ.
وعندئذٍ تساقطتْ دموعُ الصَّغارِ،وأسرعوا نحوَ ورقةِ الجريدةِ،وهم ينظرون نحو الفزّاعة،ويقولون بصوتٍ واحدٍ:
أمَّا نحنُ .. فلنا قلبٌ .. ولنا بيتٌ .. وهو معنا .. وفي قلبنا ..
حتى يعودَ له الوطنُ والبيتُ.
ومشَوْا جميعاً في صمتٍ يفكِّرون ماذا سيفعلون؛حتى يعودَ الصغيرُ للوطن والبيت .... ... .. .
ومرَّتِ الأيامُ،يومٌ وراءَ يومٍ،والفزّاعة بعيدةً،تنظرُ نحوَهم وتنتظرُ ... ... يعلمُ أنَّ الجميع يخطِّطُ ويفكِّر،ولكنَّها لا تزالُ تتمتمُ بكلماتها : ... آاااهٍ لو عندي قلبٌ !! ولا تملُّ .. وصارَ همسُها مسموعاً،وعلا أكثرَ وأكثرَ،لدرجة أنَّك لو مررتَ من أيِّ طريقٍ بجوارِ البلدةِ تسمعُ حروفاً واضحةً،ولا تعلمُ من أيِّ شيءٍ تأتي .. .. ..
.. .. .. يقولون في البلدة: إن كلَّ الجمادِ نطَق من كثرةِ أنينِ وهمسِ هذه الفزّاعة ... !!
تمت
في صمتٍ شديد ...
اختفَى الأطفالُ وسْطَ النباتاتِ الخضراءِ من صديقهم الآخرِ في لُعبتهم المفضَّلةِ (طش\حبشة\استغماية)،بيَنما كانتَ هناك صفحةٌ من جريدةٍ ملقاةٌ على الأرض،بها صورةُ طفلٍ صغيرٍ،ملفوفاً بوشاحِه الأبيضِ والأَسودِ،مستنداً على بقايا حائطٍ بجوارِ بقايا منازلَ مهدَّمةٍ.وفي ذلك الصَّمتِ،وخلف فزّاعة الحقلِ،سمِع الصَّغارُ همساً ضعيفاً ... ... لقد كانت الفزّاعةُ تنظر نحو هذا الطفلِ الصغيرِ في ورقةِ الجريدةِ،ويهمسُ بكلماتٍ .. غير مفهومةٍ،وفي دهشةٍ كتَم الأطفالُ أنفاسَهم؛لسمعوا همسَه .. فسمِعوه،يقولُ:
آاااهٍ .... لو عندي قلبٌ ....
كنتُ ذهبتُ إليه .. ضممتُه إلى صدري .. وقبَّلتُه على جبينِه ..
ومسحتُ بيدي دموعَه ..
آاااهٍ .... لو عندي قلبٌ ....
كنتُ اشتريتُ له لُعبةً .. ولِعبتُ بها معَه .. أو حتى أحضَرت له حَلْوى ..
ولو كان عندي بيتٌ .. لآويتُه وحفِظته من حرِّ الصيفِ .. وأدفأتُه من بردِ الشتاءِ ..
يا رب .. لا تحرمهم من آبائهم وأمهاتهم .. ولا بيوتهم ..
آاااهٍ يا حبيبي يا بُنَيّ.
وعندئذٍ تساقطتْ دموعُ الصَّغارِ،وأسرعوا نحوَ ورقةِ الجريدةِ،وهم ينظرون نحو الفزّاعة،ويقولون بصوتٍ واحدٍ:
أمَّا نحنُ .. فلنا قلبٌ .. ولنا بيتٌ .. وهو معنا .. وفي قلبنا ..
حتى يعودَ له الوطنُ والبيتُ.
ومشَوْا جميعاً في صمتٍ يفكِّرون ماذا سيفعلون؛حتى يعودَ الصغيرُ للوطن والبيت .... ... .. .
ومرَّتِ الأيامُ،يومٌ وراءَ يومٍ،والفزّاعة بعيدةً،تنظرُ نحوَهم وتنتظرُ ... ... يعلمُ أنَّ الجميع يخطِّطُ ويفكِّر،ولكنَّها لا تزالُ تتمتمُ بكلماتها : ... آاااهٍ لو عندي قلبٌ !! ولا تملُّ .. وصارَ همسُها مسموعاً،وعلا أكثرَ وأكثرَ،لدرجة أنَّك لو مررتَ من أيِّ طريقٍ بجوارِ البلدةِ تسمعُ حروفاً واضحةً،ولا تعلمُ من أيِّ شيءٍ تأتي .. .. ..
.. .. .. يقولون في البلدة: إن كلَّ الجمادِ نطَق من كثرةِ أنينِ وهمسِ هذه الفزّاعة ... !!
تمت