ولد حراً
28-03-2010, 09:30 AM
لا يشعر الإنسان بقيمة الراحة إلا إذا فقدها
خذ أقرب مثال حين يتعطل اتصال الانترنت, ستشعر بقيمة الانترنت في حياتك وأنك أصبحت كائناً انترنتياً, وهي الحقيقة التي كنت تنكرها
مثال آخر حين تركب سيارتك وتدير المحرك فلا يعمل
ورطه
وقس على ذلك بقية الأشياء المادية في حياتك
تتعطل الثلاجة, يتعطل مكيف الهواء, يتعطل التلفزيون
انقطاع المياه, انقطاع الكهرباء وهلم جرا
هذه الأشياء تجعل حياتك مريحة وتجعلك مرفهاً
وبالنسبة لك هذه الراحة والرفاهية هي أساسيات
لكن قد يخالفك الرأي أشخاص آخرون هم محرومون بالفطرة من هذه الأساسيات
ليس هذا موضوعنا
لكنها فقط مقدمة لكي أخبركم عن قصة صديقي أحمد
صديقي أحمد هو في الحقيقة شخص مزعج
لا يكف عن الكلام إلى الحد الذي تتمنى فيه لو يصمت قليلاً
وكلامه مزيج من التذمر والشكوى من حال الآخرين مع مجموعة من القصص التي يعتقد أنها مهمة والنكات التي يعتقد أنها مضحكة
وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد
فهو لا يكل ولا يمل من إعادة نفس الشكاوى والقصص والنكات على سمعك كأنك لم تسمعها سابقاً
بل ويضحك عليها كأنه يسمعها هو نفسه لأول مرة
شاهدت في احد الأفلام الأمريكية جريمة قتل راح ضحيتها شخص مثل صديقي احمد هذا, قتلته زوجته حين كان يثرثر وهي تعد الإفطار
طبعاً لا يمكن أن اقتل صديقي أحمد
لكني جربت طريقة جديدة, وهي أن أتظاهر بالاستماع إليه بينما أنا في الحقيقة لا استمع إليه
كما تفعل مثلاً حين تكتم صوت التلفزيون وتبقى الصورة فقط
ويمكنك أن تستمع إلى أغنية في عقلك في هذه الأثناء
فيتكلم أحمد لساعات وأنا أهز رأسي معه كأنني مهتم لما يقول, و أضحك على نكاته إذا شاهدته يضحك عليها
والجميل في أحمد انه لا يريد تعليقك هو فقط يريد مستمع
طبعاً هذه الطريقة ليست سهلة وهي بحاجة إلى كثير من التمرين
لكنها تنجح
وأحمد نفسه مسرور جداً لكوني الشخص الوحيد بين أصدقاءه الذي مازال يستمع إليه
بل يعتبرني صديق نادر الوجود
وفي الحقيقة أني أنا نفسي أعتبره صديقاً عزيزاً والدليل أنني لم اقتله حتى الآن, بل أنني أتفانى في إسعاده عن طريق تظاهري بالاستماع إلى تفاهاته
لقد أصبحت بالنسبة لأحمد ضرورة من ضروريات الحياة لا يمكن الاستغناء عنها
وهذا يحملني مسؤولية جسيمة
ويعطي لوجودي في الحياة قيمة ربما لا يشعرها سوى صديقي أحمد
أنا الذي كنت اعتقد أن وجودي في الحياة ترف زائد عن الحاجة
شكراً صديقي احمد
التوقيع: صديق أحمد
خذ أقرب مثال حين يتعطل اتصال الانترنت, ستشعر بقيمة الانترنت في حياتك وأنك أصبحت كائناً انترنتياً, وهي الحقيقة التي كنت تنكرها
مثال آخر حين تركب سيارتك وتدير المحرك فلا يعمل
ورطه
وقس على ذلك بقية الأشياء المادية في حياتك
تتعطل الثلاجة, يتعطل مكيف الهواء, يتعطل التلفزيون
انقطاع المياه, انقطاع الكهرباء وهلم جرا
هذه الأشياء تجعل حياتك مريحة وتجعلك مرفهاً
وبالنسبة لك هذه الراحة والرفاهية هي أساسيات
لكن قد يخالفك الرأي أشخاص آخرون هم محرومون بالفطرة من هذه الأساسيات
ليس هذا موضوعنا
لكنها فقط مقدمة لكي أخبركم عن قصة صديقي أحمد
صديقي أحمد هو في الحقيقة شخص مزعج
لا يكف عن الكلام إلى الحد الذي تتمنى فيه لو يصمت قليلاً
وكلامه مزيج من التذمر والشكوى من حال الآخرين مع مجموعة من القصص التي يعتقد أنها مهمة والنكات التي يعتقد أنها مضحكة
وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد
فهو لا يكل ولا يمل من إعادة نفس الشكاوى والقصص والنكات على سمعك كأنك لم تسمعها سابقاً
بل ويضحك عليها كأنه يسمعها هو نفسه لأول مرة
شاهدت في احد الأفلام الأمريكية جريمة قتل راح ضحيتها شخص مثل صديقي احمد هذا, قتلته زوجته حين كان يثرثر وهي تعد الإفطار
طبعاً لا يمكن أن اقتل صديقي أحمد
لكني جربت طريقة جديدة, وهي أن أتظاهر بالاستماع إليه بينما أنا في الحقيقة لا استمع إليه
كما تفعل مثلاً حين تكتم صوت التلفزيون وتبقى الصورة فقط
ويمكنك أن تستمع إلى أغنية في عقلك في هذه الأثناء
فيتكلم أحمد لساعات وأنا أهز رأسي معه كأنني مهتم لما يقول, و أضحك على نكاته إذا شاهدته يضحك عليها
والجميل في أحمد انه لا يريد تعليقك هو فقط يريد مستمع
طبعاً هذه الطريقة ليست سهلة وهي بحاجة إلى كثير من التمرين
لكنها تنجح
وأحمد نفسه مسرور جداً لكوني الشخص الوحيد بين أصدقاءه الذي مازال يستمع إليه
بل يعتبرني صديق نادر الوجود
وفي الحقيقة أني أنا نفسي أعتبره صديقاً عزيزاً والدليل أنني لم اقتله حتى الآن, بل أنني أتفانى في إسعاده عن طريق تظاهري بالاستماع إلى تفاهاته
لقد أصبحت بالنسبة لأحمد ضرورة من ضروريات الحياة لا يمكن الاستغناء عنها
وهذا يحملني مسؤولية جسيمة
ويعطي لوجودي في الحياة قيمة ربما لا يشعرها سوى صديقي أحمد
أنا الذي كنت اعتقد أن وجودي في الحياة ترف زائد عن الحاجة
شكراً صديقي احمد
التوقيع: صديق أحمد